فسيولوجي

خرافة استخدام معدل النبض كمقياس للإداء

8 November 2014 · 7 دقائق قراءة

خرافة استخدام معدل النبض كمقياس للإداء

نص المقال

خرافة استخدام معدل النبض كمقياس للإداء — صفحة 1

خرافة استخدام معدل النبض كمقياس للإداء

اعداد/ ك. مؤمن عرفه

خلافا عن استخدام الزمن في تدريب السباحة فمبدأ استخدام معدل النبض كمؤشر للأداء من قبل المدربين والرياضيين هو امر شائع وليس فقط منتشر في الشرق الأوسط وعلى المستوى العربي ولكن على مستوى العالم فإن هذه الطريقة تستخدم بشكل دائم من قبل العديد من المدربين والرياضيين في العالم العربي والشرق اوسطي ولكن هل هذه الطريقة او المبدأ دقيق من الناحية العلمية عند استخدامه؟ وعندما اسمع من أحد المدربين انه يطلب من السباحين الثبات على معدلات نبض معينة للحصول على الفائدة من اتجاه تدريبي معين سواء باستهداف تدريب العتبة الفارقة اللاهوائية مثلا (EN2) او غيره مثل اتجاه الحد الأقصى لاستهلاك الاوكسجين (VO2MAX) او غيرها من الاتجاهات التدريبية هل هذا صحيح علميا او هذا ما يحدث فعلا من فسيولوجية داخل الجسم؟ وطريقة حساب النبض يدويا عن طريق عد النبضات لدة 10ث او 6 ث او طريقة حساب معدل النبض الأقصى هل هي فعلا طرق دقيقة تستهدف معدل النبض لكل فرد وتراعي الفروق الفردية والفروق بين الجنسين؟ مع كل هذه التساؤلات هناك دراسات عديدة اثبتت عدم صحة هذا المبدأ وانه يحتوي على العديد من الأخطاء العلمية وانه ليس دقيق ولهذا سوف استعرض بعض من هذه الدراسات التي توضح الأساس المبني عليه هذا الرأي

دراسة (ربوسن وهاوت عام 1992) عن العلاقة بين معدل النبض وحمض اللاكتيك المنفذة على مجموعة من السباحين الذين تم تعريضهم لنفس التدريب وأظهرت هذه الدراسة تكيفات فسيولوجية متنوعة لهؤلاء السباحين حيث تم الطلب من السباحين في هذه الدراسة السباحة على معدل العتبة الفارقة وتم الطلب منهم عد نبضات القلب بعد كل تكرار وبعد دقيقة من انهاء التدريب يتم تحليل نسب اللاكتيك على جانب الحوض وقد تم تقسيم السباحين الى مجموعتين الى سباحين كبار وسباحين الاعمار السنية الصغيرة والاستنتاج من هذه الدراسة هو استخدام معدل النبض كمعيار لوصف شدة العمل في السباحة هو أكثر خطأ من دقته لتحقيق نوع معين من الاستجابة الفسيولوجية واذا لم يتم استخدام معدلات مختلفة بالنسبة للمرأة فأنها ستصاب بالحمل الزائد بشكل واضح لان معدل النبض للمرأة اقل من الذكور فهي تحتاج الى معدلات متكافئة معها لتحديد شدة التدريب.

خرافة استخدام معدل النبض كمقياس للإداء — صفحة 2

دراسة (ايميت وماك كلنج عام 1993) وهي عن استخدام معدل النبض كمؤشر على استهلاك الاوكسجين ووظائف القلب خلال نوعين من السباحة حيث ما تم ذكره في هذه الدراسة ان معدل النبض ليس بمؤشر جيد لتحديد الحد الأقصى للأوكسجين (VO2MAX) والاستنتاج لهذه الدراسة تم اخذ القياسات خلال السباحة الحرة والسباحة عن طريق استخدام جهاز الربط او (السباحة المربوطة) (TETHERED SWIMMING) وقد أظهرت الدراسة ان معدل النبض ليس بالمؤشر الجيد لخصائص الهوائية بين الاشكال المختلفة من الأنشطة و معدل النبض ليس مؤشر جيد للإداء في الاشكال المختلفة للسباحة.

دراسة (اويدا وكورو كاوا عام 1995) للعلاقة بين الجهد والمتغيرات الفسيولوجية اثناء السباحة وقد تم ذكر ان معدل النبض اثناء السباحة لديه بعض العوائق العملية التي ينبغي ان تؤخذ في بعين الاعتبار على سبيل المثال معدل النبض داخل الماء يكون منخفض من 10 الى 20 نبضة في الدقيقة اقل من العمل في الهواء ويتأثر بسهولة من قبل درجة حرارة الماء وان قياس معدل النبض من خلال العد اليدوي هي طريقة غير عملية.

دراسة (نورتون، فريز، ريان، جاكسون عام 1997) عن استخدام العد اليدوي للنبض مقابل الرصد الالكتروني له من اجل التنبؤ بالحد الأقصى لاستهلاك الاوكسجين (VO2MAX) وقد وضحت هذه الدراسة ان استخدام طريقة العد اليدوي لمعدل النبض غير دقيقة ويجب ان يكون الشخص ذو دقة عالية جدا قبل ان يستخدم هذه الطريقة لرصد متغيرات ممارسة الأداء. وهناك اقتراح بأنه كلما زادة شدة المجهود في التدريب كلما قلت دقة القياس الشخصي اليدوي لمعدل النبض.

دراسة (فوكو فيتش والتون عام 1996) عن المقارنة بين عتبة اللاكتات والعتبة الهوائية ومعدل النبض للاعبات التجديف. وهذه الدراسة هي مثال اخر على قيمة مشكوك فيها لاستخدام معدل النبض للتنبؤ باستجابات أخرى للتدريب.

دراسة (سميث، نيوب يرى، سيرمان، رويزر، هيوز عام 1998) التي أجريت على عدائين المسافات المتوسطة والطويلة وهي عن مقارنة بين التقديرات الميدانية والمعملية للعتبة اللاهوائية وقد أوضحت الدراسة ان الاختبارات المعملية لمعدل النبض المرتبط بالعتبة اللاهوائية تقلل بشكل كبير من شأن الاختبارات الميدانية المرتبطة بالعتبة اللاهوائية.

خرافة استخدام معدل النبض كمقياس للإداء — صفحة 3

دراسة (دافسون، سميث، بالر، بيرد، كولمان عام 2000) عن تقلبات انتاج القدرة (POWER) خلال قياس زمن الأداء لمسافة 40كم ركوب درجات. وقد أظهرت هذه الدراسة الى انه لا ينبغي استخدام معدل النبض كمؤشر لسرعة الخطو (PACING) اثناء الأداء للتحمل لفترات طويلة.

دراسة (ايكالون، بوتوفليت، نيلسون، سيوستروم، هيرتنج، وبنجف عام 2001) عن معدل النبض كمؤشر لشدة النشاط البدني للمراهقين. وقد أظهرت هذه الدراسة الى عدم استخدام معدل النبض المطلق عند وصف مستويات النشاط البدني للمراهقين.

معدل النبض الأقصى:

وهناك معادلات عديدة لتحديد معدل النبض الأقصى والمعادلة المشهورة جدا هي

معدل النبض الأقصى = 220 – العمر

وهذه المعادلة لها معامل انحراف عن معدل النبض الأقصى الحقيقي بحوالي 12 نبضة وهذا غير مقبول وهذه المعادلة تميل الى المبالغة في تقدير معدلات النبض للرياضيين الصغار وتقلل من معدلات النبض عند الكبار ولكن هناك معادلة أفضل ذكرها الدكتور هيروفمي تاناكا هي

معدل النبض الأقصى = 208 – (العمر X 0,7)

وهي أفضل من المعادلة السابقة في تحديد معدل النبض حيث ان معامل الانحراف اقل يصل الى 7.4 نبضة.

وبهذا نصل الى ان مبدأ استخدام معدل النبض كمؤشر لتقييم التدريب غير دقيق علميا وعمليا

وهناك العديد من الآراء القوية لعلماء التدريب وفسيولوجيا السباحة مثل دكتور رشل ودكتور ماجليشيو عن هذا المبدأ وعدم دقته.

دكتور رشل: قياس معدل النبض غير صالح الى حد كبير للتدريب الرياضي بسبب عوامل الفردية والجنس وصعوبة الحصول عليه وقلة حساسيته الى حد كبير لحالات التدريب. وعندما تم سؤاله عن قياسه من خلال الاجهزة الالكترونية مثل جهاز بولر وجهاز فينيس الحديث لتحديد معدل النبض كانت اجابته بأن ((أجهزة القياس التكنولوجية لاتزال غير قادرة على تحسين الوظائف الفيسيولوجية)).

دكتور ماجليشيو: معدل النبض لم يعد يعكس الأداء الفعلي للسباحة. واخذ معدل النبض باليد في الحقيقة هي وسيلة غير دقيقة وكل الطرق المستخدمة لقياسه لها نقاط ضعف عديدة.

خرافة استخدام معدل النبض كمقياس للإداء — صفحة 4

المراجع:

• Howat, R. C., & Robson, M. W. (June, 1992). Heartache or heartbreak. The Swimming Times, 35-37.

• Emmett, J. D., & McClung, J. A. (1993). Heart rate as an indicator of oxygen uptake & cardiac function during two swimming modes. Medicine and Science in Sports and Exercise, 25(5), Supplement abstract 634.

• Richardson, R. S., Verestraete, D., Hochstein, A., Schultz, W., Johnson, S. C., Luetkemeser, M. J., & Stray-Gundersen, J. (1993). The role of hypervolemic and stroke volume in the heart rate and oxygen relationship following intense training. Medicine and Science in Sports and Exercise, 25(5), Supplement abstract 582.

• Ueda, T., & Kurokawa, T. (1995). Relationships between perceived exertion and physiological variables during swimming. International Journal of Sports Medicine, 16, 385-389.

• Norton, E., Vehrs, P. R., Ryan, N., & Jackson, A. S. (1997). Palpated vs electronically monitored heart rates in predicting VO2max with submaximal exercise tests. Medicine and Science in Sports and Exercise, 29(5), Supplement abstract 275.

• Vukovich, M. D., & Alton, M. (1996). Comparison of lactate threshold, ventilatory threshold, and heart rate deflection point in female rowers. Medicine and Science in Exercise and Sports, 28(5), Supplement abstract 403.

• Smith, J. D., Newberry, J. E., Sherman, N. W., Ruiz, A., & Hughes, J. R. (1998). A comparison of field and laboratory estimates of the anaerobic threshold. Medicine and Science in Sports and Exercise, 30(5), Supplement abstract 619.

خرافة استخدام معدل النبض كمقياس للإداء — صفحة 5

• Ekelund, U., Poortvliet, E., Yngve, A., Nilsson, A., Hurtig-Wennlof, A., & Sjostrom, M. (2001). Heart rate as an indicator of physical activity intensity in adolescents. Medicine and Science in Sports and Exercise, 33(5), Supplement abstract 1406.

• Davison, R. C., Smith, M. F., Coleman, D. A., Baler, J., & Bird, S. R. (2000). Variability of power output during 40-km outdoor time-trial cycling performances. Medicine and Science in Sports and Exercise, 32(5), Supplement abstract 1446.

• Foster, C., Fitzgerald, D. J., & Spatz, P. (1999). Stability of the blood lactate-heart rate relationships in competitive athletes. Medicine and Science in Sports and Exercise, 31, 578-582.

• Mielke, M., Housh, T. J., Malek, M. H., Beck, T. W., Hendrix, C. R., Zuniga, J. M., Camic, C. L., Schmidt, R. J., & Johnson, G. O. (2009). A test for determining critical heart rate using the critical power model. ACSM 56th Annual Meeting, Seattle, Washington. Presentation number 2795.

مشاركة:FacebookXWhatsApp

تعمّق أكثر في دوراتنا