
نص المقال

السباحين والاحتراق
اعداد: ك. مؤمن عرفه
لماذا يعتزل بعض الأطفال عن ممارسة السباحة التنافسية في سن مبكر؟
تشير التقديرات الى ان ٤ من كل ١٠ رياضيين من المراحل العمرية يتركون الرياضة قبل بلوغهم سن المنافسة للكبار وعموما يكون هذا السن خلال عمر ١٤ سنة للبنات و١٨ سنة للأولاد وارتفاع معدلات ترك الرياضة شائعة في معظم المراحل العمرية لجميع الرياضات ولا تقتصر على السباحة فقط (روتن وفرانز ١٩٨٥). وللأسف ان عدد كبير من الرياضيين يعزفوا عن المشاركة في الرياضة قبل ان يدركوا قدر امكانياتهم وموهبتهم فيها. نحن نريد ان نحدد الأسباب المؤدية لهذا ونجد طرق لتشجيع الرياضيين على الأداء والمشاركة في الرياضة. ولا ينبغي ان تنصب جهودنا فقط على السباحين الذين لديهم موهبة رياضية كبيرة. القيم المكتسبة من تدريب السباحة هي أسباب كافية لجعل السباحين يبذلون كل جهد للبقاء في الرياضة.
أسباب ارتفاع معدل العزوف وترك الأطفال للرياضة بما في ذلك السباحة التنافسية ليست مؤكدة بشكل قاطع بالرغم من ان معظم الناس يعتقدون انها بسبب الضغوط العامة والاحجام التدريبية العالية. وانا اشك في ان حجم التدريب هو سبب من أسباب العزوف عن السباحة التنافسية للأطفال حيث ان الكثير من أولياء الأمور والسباحين وأيضا بعض المدربين يظنون في هذا ما يمكن ان يتسبب فيه التدريب هوا عندما يكون غير مخطط حيث تم نشر مقالة كاملة عن تأثير التدريب الغير مقنن على سباحين المراحل السنية (UPT) على مجلة السباحة العالمية او ان يكون التدريب غير متساوي مع العمر او المستوى التدريبي مما يؤدي الى الوصول الى ظاهرة الحمل الزائد وهي يمكن ان تكون احدى الاسباب لما تصاحبها من اعراض نفسية ويمكن ان تؤدي الى الإصابات وبالتالي العزوف عن الأداء ولكن هذا لا يمكن ان يكون سبب رئيسي ويمكن حله كله إذا كانوا السباحين متحمسين للأداء مستمتعين به. والأطفال عادتا ما يكونوا على استعداد للتدريب لفترات طويلة وشاقة إذا كانوا يؤمنون انهم يسعون لتحقيق أهدافهم من خلال القيام بذلك وإذا كانوا راضين عن بيئة التدريب أيضا.

وانا اكاد ان اؤكد ان الشعور بالضغط من قبل الزملاء وأولياء الأمور والمدربين وعدم الوصول للإنجاز وعدم الشعور بالقبول من قبل الزملاء والمدربين هي الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات عزوف الأطفال عن الرياضة نظرا لعديد من الدراسات العلمية المقامة على هذا الموضوع مثل (فولب و كيل عام ١٩٨٧م / جونز، وهونتون، عام ١٩٩٦ / فيلي، ارمسترونغ، كومار، غرينلف، عام ١٩٩٨ / ليميري، وغوستافسون، عام ٢٠٠٩ / تشان، ونسديل، فونغ ٢٠١١).
وبناء على تجربتي باعتباري مدرب سباحة للمراحل السنية ونتائج العديد من الدراسات والدراسات التي تم ذكرها سابقا أوجه الضوء على أسباب عزوف الأطفال في الرياضة يمكن ان تقسم الى ثلاثة تصنيفات (١) الخوف من الفشل (٢) فقدان الدافع والحماس (٣) والصراع مع المدربين والزملاء
وأول هذه الأسباب هو الخوف من الفشل يمكن ان يكون بسبب عوامل داخلية او خارجية وفي كلتا الحالتين الرياضيين يخشون من عدم الوصول الى أهدافهم الشخصية او تلبية توقعات الاخرين. وبالتالي فإنهم يعزفون عن الرياضة خوفا من المخاطرة والفشل.
سباحين الاعمار السنية غالبا ما يشككون في فرصهم للنجاح عندما يفشلوا في التطور والتحسن او عندما يتقدم عليهم المنافسين لهم عند تقدمهم في السن ويحدث هذا خاصتا مع السباحين الذين يتصفون بالبلوغ المبكر الذين عاشوا قدر كبير من النجاح في السن الصغير. ويفقدون الثقة في قدراتهم ويبدؤوا بالشعور بالضغط النفسي الشديد وهذا الضغط يمكن ان يكون ذاتي او خارجي عن طريق الضغط والقلق او الانتقاض بشكل مفرط من قبل المدرب او ولي الامر وأيضا يمكن ان يأتي من قبل الزملاء في الفريق. وربما مخاوف السباحين من عدم القدرة على تلبية تلك التوقعات هي التي تسبب في العزوف عن الرياضة إذا كان هذا صحيح نحتاج لمساعدة السباحين الذين لديهم نجاحات في السن الصغير على التعامل مع الفشل في بعض الأحيان دون فقدان الثقة في النفس او الدافعية للأداء.
سواء ان يبقى السباح متحمس للأداء ام لا عادتا ما يكون هناك شكلين من القلق الأول يتعلق بمدى تقدمهم والثاني يتعلق بمخاوف المنافسة والتأثيرات الخارجية وقد أظهرت التجارب ان معظم السباحين يبقوا متحمسين للأداء إذا شعروا بأن فرصهم للنجاح جيدة. والدافع والحماس يكون في طريقه للزوال عندما لا يفوز الرياضيين في المسابقات كما كانوا يفعلوا في صغرهم او إذا فقدوا الامل في انهم سوف يصبحون منافسين قويين فإنهم يبدؤا في التساؤل عما إذا كان الاستمرار في ممارسة الرياضة يستحق ما يضحون به من وقت وجهد ومن ناحية أخرى الرياضيين الذين يشعرون بأن مستواهم يتقدم يميلون للبقاء متحمسين للعمل أكثر والاستثمار في الرياضة بالوقت والجهد للمنافسة بمستوى أكبر.

الرياضيين الذين يشعرون بعدم تطورهم يحتاجون الى الكثير من التشجيع من زملائهم وأولياء امورهم ومدربيهم. والدافع للاستمرار يمكن ان يحافظ عليه إذا اظهر المدربين واولياء الأمور ايمانهم في هذا الرياضي بانه سوف يقدر على تحقيق الأداء الجيد في المستقبل وهذا يمكن فعله من خلال مساعدتهم في وضع اهداف واقعية لما يتطلعون له في المستقبل في السباحة. ويجب ان تكون الاهداف يرغب فيها الرياضي ومحمسة له. ويجب على المدربين مساعدة هؤلاء الرياضيين على تحديد أهدافهم للتدريب واتقان المهارات التي من شأنها ان تؤدي الى النجاح في المستقبل. وبهذا الطريق يمكن للسباحين ان يرو انهم يصنعون تقدم تجاه أهدافهم حتى إذا كانوا لم يفوزا في السباقات. والرياضيين يكونون أكثر عرضة للمواصلة في الرياضة إذا كانوا يعتقدون ان اراء الأشخاص الذين حولهم تؤمن بأن لديهم مستقبل في هذه الرياضة.
وبعض السباحين قد يكون لديهم مشاكل مع الانضباط في التدريب عند تراجع حماسهم ودوافعهم ويجب التعامل مع هؤلاء السباحين بقدر كبير من المرونة والحساسية ولا يمكن التسامح مع السلوك الغير لائق ولكن يجب النظر الى السبب وليس العارض الظاهر من تغير السلوك للأسوأ والعمل على علاج السبب. ومع هذا لا يمكن ان يسمح المدربين ان تكون علاقتهم مع السباح موضع خصومة. ويجب على المدربين الاستمرار في تشجيع السباحين والاستمرار في الإيجابية معهم حتى عند تطبيق العقوبات عليهم من اجل الانضباط وان يظهر المدرب ان هذا يكمن في مصلحة السباح والايمان به والرغبة في رؤيتهم ناجحين.
المنافسات من العناصر الخارجية التي يمكن لها ان تقلل من حماس ودوافع السباحين. وغالبا ما يختار السباحين ما بين متطلبات النشاط الرياضي ومشاركتهم في الأنشطة الخارجية الأخرى. وقد تكون تلك الأنشطة هامة جدا لهم في هذا الوقت لأنها ممتعة ولأنها تؤدي الى القبول والتعرف على اقران جدد من الأصدقاء الغير سباحين. وفي هذا الوقت في حياة السباحين الشباب قد يقرروا بشكل واضح عدم الاستمرار في المشاركة في هذه الرياضة إذا اجبروا على الاختيار بين الرياضة وبين المشاركة في الأنشطة الأخرى. وتظهر هذه الحالة بشكل كبير جدا في رياضيين الخليج العربي لكثرة الأنشطة الخارجية لهم وعدم الوعي الكافي للأسرة بأهمية الرياضة التنافسية. وبالتالي عندما نتعرض لهذه الحالة يجب الحفاظ على الحد الأدنى من التضحيات بالأنشطة المحبوبة الاخرى من اجل الرياضة ويجب على المدربين ان يكونوا مرنين في السماح للسباحين بالغياب لأحدى التدريبات او المنافسات الثانوية إذا تدعى هذا في صالح المشاركة في الأنشطة الخارجية عندما تكون هامة جدا بالنسبة لهؤلاء السباحين. وعندما ينبغي التضحية بأحد الأنشطة يجب ان يتم المناقشة ما السباح بأن هذا ضروري للغاية لنجاحه في الرياضة في المستقبل وكل فريق لديه بعض من السباحين الذين ينخرطون في العديد من الأنشطة الخارجية بغض النظر عن مدى مرونة برامج التدريب والمنافسة وسوف يحتاج هذا للاجتماع مع السباح وولي الامر ومناقشة أولوياته ووضع السباحة في قائمة أولوياته ومحاولة مساعدة السباح على تنسيق هذه الأنشطة واستبعاد الأنشطة الأقل اهمية له من اجل التواجد في التدريب والمنافسة و مناقشة مدى أهمية المتطلبات التدريبية لتحقيق أهدافهم التنافسية و أخيرا ينبغي التوصل الى حد وسط لتقليل مشاركتهم في الأنشطة الأقل أهمية بالنسبة لهم.

ويجب ان يكون هناك برامج اجتماعية مخططة يعمل بها بالتوازي مع البرنامج التدريبي للحفاظ على العلاقات الطيبة بين الفريق وبالتالي سينعكس على دوافعهم للأداء وأيضا سوف تقلل من الضغوط الواقعة على السباحين وزيادة المتعة والالفة بين افراض الفريق الواحد.
وهناك سبب اخر لابتعاد بعض السباحين عن الرياضة وهو الصراع مع المدرب وبين افراد الفريق. وكل سباح يريد ان يشعر بأن له قيمة وانه عضو مقبول داخل الفريق. وقد لا يرغبون السباحين في البقاء في هذه الرياضة عند شعورهم بأنهم (غرباء). والسباح الذي يشعر بأنه لم يعد يقدر او يحترم من قبل أعضاء الفريق ومدربه يكون أكثر عرضة لترك الرياضة والعكس صحيح.
ويجب ان يكون الاحترام متبادل بين افراد الفريق وبين المدرب وكل فرد من الفريق وينبغي على المدرب الثناء بشكل حقيقي وصادق ومحمس وينبغي ان يكون الانتقاد من قبل المدربين للسباحين نقد بناء والمدربين لديهم تأثير أكبر على كيفية رؤية السباح لنفسه خاصتا عندما يعرض المدرب مدى احترامه واعجابه بكل فرد من افراد الفريق والنقد العلني سواء كان لضعف الأداء او لقلة الحضور لاحد أعضاء الفريق امام زملائه في كثير من الأحيان يؤدي الى تأثير سلبي على بقية أعضاء الفريق و يمكن ان يؤدي الى ان هذا الفرد يشعر بأنه منبوذ لذا يجب على المدربين توجيه المدح و الثناء علنا و انتقادهم سرا بشكل شخصي بمناقشة بين السباح و المدرب فقط ولا ينبغي مناقشة أوجه قصور احد السباحين مع زملائه الاخرين.
ويجب على المدربين ان يكون حكيمين في التعامل مع افراد الفريق وتعاملهم الشخصي بين بعضهم البعض يجب ان يكون مبني على الأساس الاحترام. وقد يبدوا انا التعليقات المؤذية او النكات من قبل الزملاء والمدربين عن عضو اخر في الفريق يمكن ان تكون مدمرة أحيانا للطرف الاخر. لذا ينبغي تثبيط السلوك التحقيري بين الزملاء وبين المدرب وأعضاء الفريق. ويجب على المدرب بذل كل الجهد لضم أحد أعضاء الفريق الذين تم تجاهلهم او منبوذين من قبل الفريق وجعلهم مقبولين وسط الفريق من خلال الإشارة الى اسهامات هؤلاء السباحين بطريقة مباشرة او في أكثر الأحيان بشكل غير مباشر.
أولياء الأمور عليهم دور كبير حيث ان لهم تحكم أكثر في الطفل خارج التدريب فيجب عليهم التشجيع المستمر لهم والتحدث معهم عن انهم يؤمنون بموهبة طفلهم وعدم زيادة الضغط على السباحين بأنهم لم يفوزا او انهم لم يظهروا بالشكل الجيد في المنافسات والتواصل مع المدرب لمعرفة كيفية التعامل مع الطفل وبناء خطة لتوفير بيئة ممتعة وجيدة لزيادة دافع وحماس هذا الطفل.

ومن رأيي وما أؤمن به انه يجب على المدرب التخطيط للبرامج بعدم التفكير في الاحمال فقط وكيفية أداءها او في برنامج الأرضي ولكن التفكير في السباح ككل وبناء الخطط على هذا الاساس
او ما أطلق عليه انا التدريب الكلي او التدريب الهولستي (Holistic training) وهو العمل على العوامل النفسية والاجتماعية والشخصية عند بناء خطط التدريب وهو يصمم من خلال وضع برامج متوازية ومتناسقة مكونة من التدريب العقلي والتدريب الجسماني وعدم اغفال الجانب النفسي في التخطيط ويجب أيضا وضع في الاعتبار الأنشطة الاجتماعية في تخطيط البرامج
وفي رأيي انه عندما يقل الدافع والحافز للإداء وعندما يكون مستوى اللاعب غير عالي تزداد أهمية التدريب العقلي في التخطيط للتقليل من الاعراض السابق ذكرها وزيادة الحماس على الأداء أكثر.
هل التخصص المبكر يؤدي الى الاحتراق؟
يمكن هذا بالرغم من ان الكثير من العلماء في المجال الرياضي يؤكدوا على ان اللاعب يجب ان يتخصص مبكرا في الرياضة لصقل موهبته ويساعده للوصول الى المستويات العالية عن السنين المقبلة من عمره ولكن في الحقيقة هذا يصلح الى بعض الرياضيين ولكن للأخرين هذا غير مجدي حيث ان هذا سوف يؤدي الى عدم المشاركة في أنشطة قد يكون اللاعب مفعم بها او يحب ان يشارك فيها سواء كانت خلال رياضة اخرى او أنشطة خارج المجال الرياضي وهذا هو ليس الطريق الوحيد للوصول الى الإنجاز في الرياضة دعونا نضرب مثلا لاحد الرياضيين المشهورين جدا في المجال الرياضي الذي بدأ بالتخصص في سن مبكرة جدا في رياضة الجولف وهو اللاعب تاجر ودس حيث انه بدأ بممارسة رياضة الجولف في عمر سنتين و قدر كرس حياته من اجل هذه الرياضة لكي يكون لاعب جولف قوي و لكن كان هذه اللاعب يحب رياضة الجولف بشكل كبير حيث ان والده كان لا يسمح له بالتدريب و ممارسة الجلف الا بعد انهاء المذاكرة و أداء فروضه وهنا لا يوجد أي ضغط من قبل ولي الامر لحضور التدريب و لكن كان الذهاب للتدريب الجلوف بالنسبة له مكافأة فهو كان متحمس لهذا اللعبة و مفعم بها و لكن على الجانب الاخر هناك لاعب استرالي اسمه جريج نورمان لم يبدأ في ممارسة رياضة الجولف الا في عمر ١٦ سنة وقد فاز بما يصل الى سبعين دورة للاعبين المحترفين في هذه الرياضة و لكنه كان محب الى جميع الرياضات و كان ينافس في العديد منها مثل السباحة و الرجبي و الاسكواش و الكريكيت و العديد من المدربين يؤمنون أيضا بأن عدم التخصص المبكر في رياضة واحدة و تعدد الرياضات في السن الصغير يمكن ان يكون ميزة للوصول الى مستوى عالي عند التخصص في الرياضة التي يختارها اللاعب وهناك يجب طرح هذا السؤال ما هو السن المناسب للتخصص للأطفال؟
هو متوقف على اختاي اللاعب لهذا ومن هنا اود ان اطرح سؤال اخر يتم طرحه بصورة كبيرة من قبل أولياء أمور السباحين والمدربين ما هو السن المناسب لتخصص السباحين في احدى السباحات؟ في راي انه يجب ان يتدرب السباحين على جميع اشكال السابحة وعلى جميع المسافات حتى سن البلوغ الجسدي ومن هنا يمكن البدء في التوصل الى تخصص معين حيث يتراوح هذا السن من ١٢ الى ١٦ سنة بالنسبة للبنات ومن ١٤ الى ١٨ سنة بالنسبة للأولاد

مناقشة لبعض الدراسات المبنية عليها المقالة:
• فولب و كيل عام ١٩٨٧م دراسة العلاقة بين نية الانقطاع عن التدريب و الصراع النفسي الداخلي للسباحين حيث اشارت هذه الدراسة الى ان السباحين ذو المستوى العالي اقل صراع داخلي و قادرين على الحد نمنه من السباحين ذات المستوى المتوسط و المنخفض و هؤلاء عرضة اكثر للعزوف عن الأداء اكثر من سباحين المستوى العالي لذا يجب على المدرب في هذه الحالة مواصلة التشجيع لهؤلاء و بناء الأهداف لهم كما ذكرنا بالسابق ويجب على المدرب وضع استراتيجيات لمواجهة هذا من خلال التدريب و الاعداد النفسي للسباحين.
• جونز، وهونتون، عام ١٩٩٦ تفسير أعراض القلق التنافسي وتوقع تحقيق الهدف حيث اشارت هذه الدراسة الى ان القلق التنافسي ليس دائما يضعف الأداء. يجب على المدربين تشجيع الحالات التي تعاني من القلق بأن لديها طاقات مفيدة يمكن أن توجه نحو الأداء بطريقة ميسرة. تحتاج كل من اثار القلق الجسدية والإدراكية إلى أن تفسر بشكل إيجابي. يحتاج الرياضيون إلى أن يتعلموا كيفية تفسيرها بهذه الطريقة
• فيلي، ارمسترونغ، كومار، غرينلف، عام ١٩٩٨. تأثير السلوكيات التدريب المتصورة على القلق والاحتراق النفسي للرياضيين الاناث في سن الجامعة. حيث اشارت هذه الدراسة الى عدة نقاط:
١. الاحتراق النفسي للمدرب مرتبطا إلى حد كبير في بأسلوب التدريب المستخدم وسلوكه والاستنتاج المبني على هذا هو ان المدربين الذين يؤكدون الاتصالات جيدة، واستخدام المزيد من الثناء عن التأنيب، وعلى معرفة بمشاعر الرياضيين، والأهداف، والاحتياجات، ومجالات اهتمامهم، من المرجح أنهم يتمتعوا الرضا الشخصي بطريقة التدريب الخاصة بهم. إذا كانت هذه السلوكيات هي الغالبة بأسلوب المدرب، عندئذ كلا من المدرب والرياضي من المرجح ان يكون هناك رضا ومتعة في التعامل بين كل منهما. ومع ذلك، وزيادة استخدام السلوكيات السلبية (التأنيب، وتصحيح) والتركيز على الفوز، في مقابل إنجازات الرياضيين الفردية "، هي سلوكيات تدل على الاحتراق النفسي للمدرب.
٢. أساليب وسلوكيات المدرب تنبئ عن الاحتراق النفسي للرياضيين: عند التعامل مع الرياضيين الذين يعانوا من الاحتراق النفسي، يجب على المدربين ان يؤكدوا على التعاطف، وردود الفعل الإيجابية، وأسلوب التدريب التعاوني.

قلق الرياضي والاحتراق النفسي مرتبطان إلى حد كبير. في الرياضيين، القلق واختلال القدرة على التركيز، كلاهما من العوامل الإدراكية المرتبطة بقوة بهذه الاعراض:
• مفهوم الذات السلبي
• شعور من تخفيض قيمة العمل،
• انسحاب النفسي (أقل حماسة ومشاركة)،
٣. الإجهاد العاطفي والجسدي، والحد من الإنجازات الشخصية، والزيادة في الفروق بين توقعات المدرب والرياضي. الرياضيين الأقل قلقا يتعرضوا الى كميات أقل من هذه العوامل والاستنتاج من هذا ان هذه العوامل تصف بعض من السمات التي يجب أن يدركها المدرب لأنها تدل على الاحتراق النفسي للرياضي. فإنها ترتبط مع انخفاض في مستويات الأداء والتماسك والانخفاض المحتمل في حجم العمل وفي كثير من الأحيان المدربين يتخذون موقفا سلبيا ضد الرياضيين الذين يعانون من الاحتراق النفسي ويتهمونهم بعدم وجود "القوة الذهنية"، أو "عدم وجود الاهتمام بشأن برنامج"، وغيرها من الاتهامات.
الاستنتاج العام لهذه الدراسة يتأثر الاحتراق النفسي لكلا الحالتين للمدرب والرياضي بسلوكيات ومواقف كلا منهما. إذا وصل أي من الطرفين الى الإرهاق او الاحتراق النفسي ينبغي على المدرب التركيز على تحسين التعاطف وزيادة التفاعلات الإيجابية، واشراك الرياضي في محتوى التدريب ومشاركته في اتخاذ القرار.
• ليميري، وغوستافسون، عام ٢٠٠٩ الدافع والإحراق النفسي في الرياضيين النخبة. حيث اشارت هذه الدراسة الى انه يجب مراقبة جودة الحافز للرياضيين طوال الموسم لأنه بمثابة آلية للإنذار عن نتائج المشاركة مثل الإرهاق والاحتراق النفسي.
• تشان، ونسديل، فونغ ٢٠١١. تأثير المدربين، والآباء، والأقران على الأنماط التحفيزية في الرياضيين الأطفال والمراهقين حيث اشارت هذه الدراسة الى ان تأثير الآخرين على المشاركة الرياضية للشباب يتغير مع التقدم في السن. المدرب ليس هو المؤثر الرئيسي ولكن يبدو أن يوفر تأثيرات محددة في بعض المناطق بينما التجمعات والتأثيرات الاجتماعية الأخرى


